الشيخ نجم الدين الغزي
مقدمة ن
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
اني أرى امرأة تبادرني فأقول لها ما لك من أنت فتقول انا امرأة قعدت على أيتام لي رواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال الحافظ المنذري واسناده حسن ان شاء اللّه تعالى وقال صلّى اللّه عليه وسلم انا وامرأة سفعاء الخدّين كهاتين يوم القيامة واومأ بيده يريد ابن زريع السبابة والوسطى وامرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى باتوا أو ماتوا رواه أبو داود عن عوف ابن مالك الأشجعي رضي اللّه عنه قال الخطابي السفعاء التي تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الايمة يريد بذلك انها حبست نفسها على أولادها ولم تتزوج فتحتاج إلى الزينة والتصنع للزوج فجزاها اللّه عنا أحسن الجزاء وعوّضها عمّا تركت من اجله لوجهه في دار البقاء وساعدها على ذلك كله شقيقها الخواجة زين الدين عمر ابن الخواجا بدر الدين حسن ابن سبت واجزل الينا خيرا وكان معيشتنا من ريع وقف جدّنا وملك أبينا وميراثه الذي تلقيناه عنه أحسنت والدتنا التصرف في أموالنا وفي مؤونتنا وكسوتنا ولم تحملنا منّة أحد قط وتقول هو ببركة والدهم ثم إنها اعزها اللّه ومدّ في اجلها اشغلتنا بقراءة القرآن وطلب العلم فقرأت القرآن على الشيخ عثمان اليماني ثم نقلني الوالد قبل وفاته إلى الشيخ يحيى العمادي فختمت عليه القرآن مرّات وأقرأني في الأجرومية والجزرية والشاطبية والألفية تصحيحا وحفظا لبعضهن وحفظت عليه معظم القرآن . . . . . . . . . ثم اخذت في طلب العلم فترددت إلى مجلس الشيخ العلامة زين الدين عمر ابن سلطان مفتي الحنفية فقرأت عليه الأجرومية حفظا وحلّا وشرحها للشيخ خالد ثم لزمت درس شيخنا شيخ الاسلام شهاب الدين العيثاوي فقرأت عليه شرح الجزرية للمكودي وقرأت عليه شرح المنهاج بتمامه الا فرقا يسيرا من أواسطه وأواخره ولكن سمعت عليه ما فاتني وقرأت عليه نصف شرح المنهاج الصغير الأول لشيخ الاسلام والدي وسمعت عليه مواضع صالحة من شرح المحلّي وقرأت من أوائل شرح البهجة للقاضي زكريا وسمعت عليه من أول الارشاد وأوسطه بقراءة الشيخ محمد ابن داود وصاحبه الشيخ محمد الزوكاري الصالحيين وسمعت عليه عقيدة الشيباني بقراءة أبي الصفاء ابن الحمصي وله علىّ تربية وحنوّ وعطف وهو أعز شيوخي عندي وأحبهم إلي جزاهم اللّه عني خيرا وقرأت عليه في الحديث من أول البخاري وغيره وإلى الآن في صحبته من سنة احدى وتسعين وتسعمائة ، ثلاث عشرة سنة أطال اللّه صحبتنا ومتعني بحياته ونفعني ببركته ولزمت شيخنا مفتي الفرق شيخ الاسلام أبا الفضل محمد محب الدين القاضي الحنفي أعز اللّه جانبه فقرأت شرحه على منظومة الشيخ العلامة محب الدين ابن